الشيخ السبحاني

634

المختار في أحكام الخيار

والفرق بين الوجهين كون ذمّة المتلف مشغولة بالبدل من أوّل الأمر ، على الوجه الأوّل ، وبالعين إلى زمن الانتقال إلى البدل على الوجه الثاني . وقد ذكر الشيخ الوجه الثاني بالعبارة التالية : « ولأنّ الفسخ موجب لرجوع العين قبل تلفها في ملك المفسوخ عليه « 1 » أو لاعتبارها عند الفسخ ملكا تالفا للمفسوخ عليه « 2 » بناء على الوجهين في اعتبار يوم التلف أو يوم الفسخ ، وعلى التقديرين فهي في ضمان المتلف كما لو كانت العين في يد الأجنبي . ثمّ إنّ الشيخ ردّ على الوجهين عند بيان الاحتمال الثاني وهو الرجوع إلى المشتري ونحن نذكره هنا بتوضيح : أمّا الوجه الأوّل فأورد عليه ما هذا توضيحه : أنّ ما ذكره انّما يتم لو كان ما في ذمّة المتلف - عند الفسخ - بدلا عن العين الخارجية من جميع الجهات ، قائمة مكانها في تمام الحيثيّات ، فكما أنّه لو كانت العين موجودة عند الأجنبي وأتلفها يرجع إليه ، فهكذا إذا كانت ذمّته مشغولة بها بالتلف فهو مثل العين في جميع الآثار حتى رجوع البائع المالك . ولكنّه ليس كذلك وإنّما البدلية إنّما هي بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك وأنّ ذمّة المتلف غير فارغة عن ذلك لا أنّه يترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على العين .

--> ( 1 ) - إنّ مورد البحث في كلام الشيخ هو تلف المبيع لا الثمن وعلى ذلك فالفاسخ هو المشتري والمفسوخ عليه هو البائع ، وعند التلف أو عند الفسخ يدخل المبيع في ملك المفسوخ عليه ، أعني : البائع وعلى ذلك فالصحيح في كلا الموردين هو المفسوخ عليه لكن نسخ « المتاجر » جاء فيها « الفاسخ » مكان المفسوخ عليه ، وقد نبّه بذلك الأعلام في تعاليقهم ، لاحظ تعليقة السيّد : 171 والشهيدي / 597 ومصباح الفقاهة : 7 / 536 . ( 2 ) - إنّ مورد البحث في كلام الشيخ هو تلف المبيع لا الثمن وعلى ذلك فالفاسخ هو المشتري والمفسوخ عليه هو البائع ، وعند التلف أو عند الفسخ يدخل المبيع في ملك المفسوخ عليه ، أعني : البائع وعلى ذلك فالصحيح في كلا الموردين هو المفسوخ عليه لكن نسخ « المتاجر » جاء فيها « الفاسخ » مكان المفسوخ عليه ، وقد نبّه بذلك الأعلام في تعاليقهم ، لاحظ تعليقة السيّد : 171 والشهيدي / 597 ومصباح الفقاهة : 7 / 536 .